مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

62

ميراث حديث شيعه

وذرّيّته ، وإنّ عليّاً منّي بمنزلة هارون من موسى ، فلا يحلّ لأحد أن يَقْرَبَ النساء في مسجدي ، ولايبيت فيه جنبٌ إلّاعليٌّ وذرّيَّتُه ؛ فمن شاء ذلك فهاهنا « 1 » » ثمّ ضرب بيده نحو الشام « 2 » . 82 - عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال : سمعت جابر بن عبد اللَّه الأنصاري يقول : لمّا أنزل اللَّه - تبارك وتعالى - على نبيّه صلى الله عليه وآله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » « 3 » قلت : يا رسول اللَّه ، قد عرفنا اللَّهَ ورسوله ، فمن أولو الأمر الّذينَ قَرَنَ اللَّه عز وجل طاعَتهم بطاعتك ؟ فقال صلى الله عليه وآله : هم خلفائي - يا جابر - وأئمّة المسلمين بعدي ؛ أوّلُهم عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن والحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ المعروف في التوراة بالباقر ، وستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فاقرأه منّي السلام ، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ عليّ بن موسى الرضا ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الحسن بن عليّ ، ثمّ سميّي وكنيّي حجّة اللَّه في أرضه وبقيّتُه في عباده ابن الحسن بن عليّ ؛ ذاك الّذي يفتح اللَّه - تعالى ذكره - على يديه مشارقَ الأرض ومغاربها ، ذاك الّذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبةً لا يَثبت فيها على القول بإمامته إلّامن امتحن « 4 » اللَّه قلبه للإيمان . قال جابر : فقلت له : يا رسول اللَّه ، فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته ؟ فقال صلى الله عليه وآله : والّذي بعثني بالنبوّة ، إنّهم ليستضيؤون بنوره وينتفعون بولايته في

--> ( 1 ) . قال العلّامة المجلسي - رفع اللَّه روحه القدسي - في بيان كلام الرسول صلى الله عليه وآله : « أيْ : من شاء يَعلم حقيقة ما قلت فليذهب إلى الشام ، ولينظر إلى علامة بيت هارون واتّصاله بالمسجد ؛ فإنّها موجودة هاهنا ، ويدلّ على عدم جواز الجماع في مسجده صلى الله عليه وآله ولا دخوله جنباً لغيرهم عليهم السلام » . لاحظ : بحارالأنوار ، ج 78 ، ص 61 . ( 2 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 201 و 209 ؛ تفسير العياشي ، ج 2 ، ص 127 ؛ بحارالأنوار ، ج 39 ، ص 22 ، وج 78 ، ص 60 ، وج 81 ، ص 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 208 ، باب جواز مرور الجنب في المساجد إلّا . . . . ؛ المناقب لابن المغازلي ، ص 253 ، ح 303 . ( 3 ) . النساء ، الآية 59 . ( 4 ) . وفي النسخة « استحقّ » ، والصحيح ما أثبتناه من المصادر .